معناه أن الشكل حصل للفلك عن طبيعة قوة أوجبت لهيولاه أولا تلك الصورة الجسمية المعينة المختصة به ثم ذلك الشكل المعين الذي لزمها ولم يكن الشكل لها عن نفس هيولاه ولا عن صورتها الجسمية ويريد بتلك القوة الصورة النوعية للفلك والقوة اسم لمبدإ التغير من شيء في غيره من حيث هو غيره والطبيعة تطلق على معان متناسبة والمراد هاهنا هو الذات نفسه أو ما يصدر عنه الفعل لذاته فطبيعة القوة هي ذات الشيء الذي يصدر عنه التغير الذاتي في غيره أو المصدر الذاتي من الشيء الذي يصدر عنه التغير في غيره ثم قال فلما وجب لهيولي الفلك ذلك الامتداد والشكل وجب بإيجاب ذلك السبب المذكور الموجب تلك الصورة والشكل للهيولي أن لا يكون صورة الكل ولا شكله لما يكون بالفرض بعد حصول صورة الكل جزءا له وقد وجب ذلك لكونه بالفرض جزءا للكل بعد حصول صورة الكل أي لما أوجبت الصورة النوعية للهيولي الامتداد المعين والشكل المعين أوجبت أن لا يكون للجزء الحادث بعد الكل مثل ما للكل لكونه جزءا حادثا بعد الكل وقد اختلف النسخ هاهنا ففي بعضها تكرر لفظة صورة الكل إحداهما مخفوضة لكون الحصول مضافا إليها والأخرى مرفوعة لكونها فاعلا لقوله لا يكون ومعناه لا يكون
الإشارات والتنبيهات — صفحة 86
مساهمون: أبو علي سينا
ص٨٦