بل أو لعلك تقول وهذا أيضا يلزمك في أشياء أخر فإن الجزء المفروض من الفلك ليس له شكل الفلك ثم تقول إن الشكل للفلك مقتضى طباعه وطبع الجزء وطبع الكل واحد
هذا شك يرد على ما أبطل به القسم الأول من الثلاثة المذكورة في الفصل المتقدم وتقريره أنكم قلتم لا يجوز أن يكون سبب لزوم الشكل للامتداد المنفرد عن القابل هو نفس الامتداد لأن الامتداد لما كانت له طبيعة واحدة وجب أن يكون ما تقتضيه تلك الطبيعة واحدا ويلزم منه أن يكون شكل الكل والجزء واحدا ثم إنكم معترفون بأن شكل الجزء المفروض من الفلك لا يمكن أن يكون كشكل كله مع أنكم تذهبون إلى أن الشكل للفلك مقتضى طباعه الذي هو في الجزء والكل واحد فإذا جوزتم اختلاف الشكل في الفلك مع عدم اختلاف مقتضيه فلم لا تجوزون مثله في الامتداد المذكور
الإشارات والتنبيهات — صفحة 83
مساهمون: أبو علي سينا
ص٨٣