تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإشارات والتنبيهات — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
يريد أن يفرق بين الصورتين بما يقتضي لزوم المحال المذكور في إحداهما دون الأخرى وتقريره مجملا أن الفلك له مادة قد عرض له بسببها الكلية والجزئية وفاعل أوجب حصول المقدار والشكل فيها فصيرها كلا ومنع ذلك السبب بعينه أن يكون لما يفرض جزءا له بعده مثل ذلك لاستحالة أن يكون الجزء كالكل ما دام الجزء جزءا والكل كلا وأما الامتداد المنفرد عن المادة فلا يتصور له جزء ولا كل فضلا عن سائر عوارضهما بل لا يتصور فيه اختلاف ولا تغاير فإذن ليس حكمه حكم الفلك وما يجري مجراه قوله : « إن الشكل حصل للفلك عن طبيعة قوة أوجبت لهيولاه تلك الجرمية ولم يكن ذلك لها عن نفسها أو عن جرميتها فلما وجب لها ذلك وجب بإيجاد ذلك السبب أن لا يكون لما يفرض بعد ذلك جزءا ما للكل لكونه جزءا مفروضا بعد حصول صورة الكل »
الإشارات والتنبيهات — صفحة 85 | أبو علي سينا / نصير الدين محمد بن محمد بن الحسن الطوسي / قطب الدين الرازي