المقدارية وتلك الطبيعة هي في نفسها واحدة لم تصر كلا وغير كل بحسب ذلك الفرض لا من نفسها ولا من علة ولا من مقارنة قابل فلا يجب أن يستحق شيئا معينا مما يختلف فيه حتى نفس الكلية والجزئية فليس يمكن أن يقال هاهنا لحقها من غيرها شيء بحسب إمكان وقوة ما أو صلوح موضوع لحوقا سابقا ثم تبع ذلك أن صار ما هو كالجزء بحالة مخالفة
يريد أن المقدار لو انفرد لم تكن الكلية والجزئية أصلا فضلا عما يلزمهما لأن نفس طبيعة واحدة لا يقتضي الاختلاف بالكل والجزء وليس هناك علة فاعلة ولا مادة قابلة فإذن لا اختلاف هناك وتختلف النسخ هاهنا ففي بعضها هكذا لم يصر كلا وغير كل بحسب ذلك الفرض لا من نفسها ولا من علة ولا من مقارنة قابل وهي أصح وفي بعضها إلا من نفسها لا من علة ولا من مقارنة قابل وتقريره لم يصر كلا وغير كل بحسب الفرض المذكور في الفصل المقدم إلا من نفسها لأنه لا علة ولا قابل هناك والاختلاف من نفسها باطل لأنه لا يجب أن يستحق الاختلاف ثم قال فليس يمكن أن يقال هاهنا لحقها شيء من غيرها يعني من الفاعل ثم قال بحسب إمكان وقوة ما يعني المادة التي يحتاج الامتداد الجسمي إليها لكونه صورة ثم قال أو صلوح موضوع يعني الموضوع الذي يحتاج المقدار والشكل إليه لكونهما عرضين وقيده بهاهنا لأن الفلك فيه فاعل هو الصورة النوعية ومادة هي هيولاه وموضوع هو جرم الفلك ثم تبع ذلك اللحوق أن خالف فيه الجزء الكل واعترض الفاضل الشارح
الإشارات والتنبيهات — صفحة 88
مساهمون: أبو علي سينا
ص٨٨