تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإشارات والتنبيهات — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
بأن تعليل اختلاف الفلك في الكلية والجزئية بالمادة غير صحيح لأن مادتي الكل والجزء إن اتحدتا كانت الصورة وجزؤها حالين في محل واحد ولم يكن أحدهما أولى بالكلية من الآخر وإن تباينتا كانت المادة متخالفة في الكلية والجزئية وحينئذ إن احتاجت إلى مادة تسلسلت المواد وإلا فالصورة أيضا وحدها يتخالف فيهما من غير احتياج إلى مادة فإن قيل تقدم الصورة في الوجود والحلول على جزئها لسبب كونها أولى بأن يكون كلا منه قلنا فليكن تقدمها في الوجود وحده سببا في المنفردة عن المادة والجواب أن المادة هي منشأ الاختلاف فهي تختلف بذاتها وتختلف غيرها من الصور والأعراض المادية بها كالزمان الذي يقتضي التقدم والتأخر لذاته ويصير الأشياء متقدمة ومتأخرة لسببه على ما سيأتي بيانه فلذلك احتاجت الصورة في اختلاف أحوالها إلى المواد ولم تحتج هي إلى غيرها ( 14 ) تنبيه بل هذا الحامل إنما له الوضع من قبل اقتران الصورة الجسمية »