عنها فهي إن اقتضت شيئا اقتضته مع جميع الخارجات عنها وفي جميع الأحوال بخلاف الحيوانية التي هي طبيعة جنسية غير محصلة وهي لا يمكن أن تقتضي شيئا من حيث هي غير محصلة ثم إذا تحصلت بشيء انضاف إليها ودخل في وجودها المحصل فإن اقتضت شيئا مع ذلك الشيء الغير الخارج عنها لم يقتضه مع غيره لأنها مع غيره لا تكون ذلك المحصل بعينه والفاضل الشارع أورد الشك أولا في أن الجسمية طبيعة نوعية واحدة بأن ماهيتها غير معلومة والاشتراك في قبول الأبعاد الذي هو معلوم لازم لها والاشتراك في اللوازم لا يقتضي الاشتراك في الملزومات وناقض بالوجود الذي يقتضي في الواجب تجرده عن الماهية وفي الممكن لا يقتضي ذلك وثانيا بأن الحكم بحلول بعض الجسمانيات في محل لا يقتضي وجوب الحلول بل يقتضي صحته فإذن يمكن أن لا يحل فيه البعض الآخر والجواب عن الأول أن الاحتياج إلى القابل إنما يقتضيه الامتداد من حيث كونه متصلا بذاته قابلا للانفصال والمتصل بذاته
الإشارات والتنبيهات — صفحة 52
مساهمون: أبو علي سينا
ص٥٢