لا ينفصل فهذا القدر معلوم ومشترك ومقتض للحكم وفيه كفاية ولا حاجة بنا إلى ما عداه مما لا نعلمه وعن المناقضة أن الوجود ليس من الطبائع الجنسية والنوعية على ما سيجيء بيانه وعن الثاني أن الطبيعة المذكورة يقتضي وجوب الحلول لما مر لا الإمكان المحتمل لعدم الحلول والشكوك التي أوردها على كون الطبيعة الجنسية مقتضية لشيء في بعض الصور دون غيرها بخلاف الطبيعة النوعية متعلقة بسوء اعتبار الكليات وتنحل بمراعاة ما ذكرناه فلا فائدة في التطويل بالإعادة
( 8 ) وهم وتنبيه
بل أو لعلك تقول ليس الامتداد الجسماني الواحد يقابل للانفصال البتة فإنه إنما ينفصل الجسم المركب من أجسام بسيطة لا احتمال فيها للانقسام إلا الذي يقع بحسب الفروض والأوهام وما يشبهها
قد ذكرنا في صدر النمط أن الأجسام إما مفردة وإما مؤلفة وذكرنا المذاهب في الأجسام المفردة بحسب الاحتمالات الأربعة وبقي حكم المؤلفة فنقول من
الإشارات والتنبيهات — صفحة 53
مساهمون: أبو علي سينا
ص٥٣