تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإشارات والتنبيهات — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
قوله : « فإن خطر هذا ببالك فاعلم أن القسمة الوهمية والفرضية أو الواقعة بحسب اختلاف عرضين قارين كالسواد والبياض في البلقة أو مضافين كاختلاف محاذاتين أو موازاتين أو مماستين تحدث في المقسوم اثنينية ما يكون طباع كل واحد من الاثنين طباع الآخر وطباع الجملة وطباع الخارج الموافق في النوع وما يصح بين كل اثنين منها يصح بين اثنين آخرين فيصح إذن بين المتباينين من الاتصال الرافع للاثنينية الانفكاكية ما يصح بين المتصلين ويصح بين المتصلين من الانفكاك الرافع للاتحاد الاتصالي ما يصح بين المتباينين هذا هو التنبيه المزيل لهذا الوهم وهو باعتبار التشابه المذكور في طبائع تلك البسائط بزعمهم وذلك لأن الطبيعة المتشابهة إنما تقتضي حيث كانت شيئا واحدا غير مختلف فالجزء الواحد الوهمي من حيث الطبيعة يقتضي ما يقتضيه سائر الأجزاء وما يقتضيه الكل وما يقتضيه الخارج عن الكل الموافق له في تلك الطبيعة لاشتراك الجميع فيها ويجب من ذلك تشارك جميع هذه الأربعة إما في الامتناع عن قبول الانفصال والاتصال أو في جواز قبولهما والأول ظاهر الفساد والثاني حق فإن قيل لعل البعض يمتنع عن قبول ذلك بسبب شيء يقارنه قلنا لا نزاع في ذلك وقد ذهبنا إلى القول به في الفلك إنما المقصود هاهنا هو إمكان طريان الفصل والوصل على الأجسام المفروضة من حيث طبيعتها المتفقة وذلك يكفينا في إثبات المادة والشيخ قد خص القسمة الفرضية والتي باختلاف عرضين بالذكر لأن أصحاب هذا المذهب
الإشارات والتنبيهات — صفحة 55 | أبو علي سينا / نصير الدين محمد بن محمد بن الحسن الطوسي / قطب الدين الرازي