بالمادة ولا بد من انضياف شيء ما متصل بذاته إليه حتى يصير جسما فذلك الشيء هو الصورة والمجموع هو جسم الذي هو في نفسه متصل وقابل للانفصال والذين يجعلون المتصل عرضا على الإطلاق ينسون أن كون الجسم متصلا في نفسه أمر ذاتي مقوم للجسم والجوهر لا يتقوم بالعرض وأيضا ينبغي أن تعلم أن الوحدة الشخصية والتعدد الذي يقابلها أيضا لا يعرضان للمادة إلا بعد تشخصها المستفاد من الصورة ليوقف على أحوال الشبه المبنية على اتصاف المادة بالوحدة أو التعدد حسب ما ذكره الفاضل الشارح وغيره كقولهم لو كان تعدد الجسمية بعد وحدتها مقتضيا لانعدامها ومحوجا إلى مادة توجد في الحالتين لكان تعدد المادة بسبب الانفصال بعد وحدتها مقتضيا لانعدام المادة الأولى ومحوجا إلى مادة أخرى ويتسلسل إلى غير ذلك من الشبه وذلك لأن المادة الموجودة في الحالتين غير موصوفة بنفسها بوحدة ولا تعدد بل إنما تتصف بهما عند تعاقب الصور والفاضل الشارح عارض الشيخ بإقامة حجة على نفي الهيولى وهي أن الهيولى على تقدير ثبوتها إن كانت متحيزة فإما على سبيل الاستقلال فإذن كان حلول الجسمية فيها جمعا للمثلين وأيضا
الإشارات والتنبيهات — صفحة 46
مساهمون: أبو علي سينا
ص٤٦