وهذه التصرفات في الجزئيات هي المخصصات للاستعداد التام لحصول صورة صورة من الكليات المشتملة على تلك الجزئيات لأن تلك الصور لا تنتقل عن الجزئيات إلى النفس بل ترتسم فيها عن العقل الفعال والوجه الثاني أن يفيد هذا التخصيص معنى عقلي كأجزاء الحد والرسم وكتصور الملزوم وما يشبه ذلك لمعنى عقلي كتصور المحدود والمرسوم واللازم وهذه حال التصورات المستفادة والتصديقات على قياسها واعتراضات الفاضل الشارح على ذلك لما كانت ظاهرة الفساد عند التأمّل فيها أعرضنا عنها مخافة الإطناب
( 15 ) إشارة
بل إن اشتهيت الآن أن يتضح لك أن المعنى المعقول لا يرتسم في منقسم ولا في ذي وضع فاسمع »
أقول
يريد بيان أن النفس الناطقة وبالجملة كل جوهر عاقل فهو ليس بجسم ولا جسماني وبالجملة ليس بذي وضع قال الفاضل الشارح إيراد هذه المسألة كان بالنمط المترجم بالتجريد أولى إلا أنه لما بنى إثبات الجوهر المفارق على أن النفس الإنسانية ليست جسما ولا
الإشارات والتنبيهات — صفحة 368
مساهمون: أبو علي سينا
ص٣٦٨