تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإشارات والتنبيهات — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
إشارة إلى تخصيص بعض الصور المرتسمة فيه بأن تصير النفوس مدركة لها دون سائرها والأحكام الخاصة هي علل الاستعدادات الخاصة من الإدراكات الجزئية السابقة المعدة لإدراك الكليات والإدراكات الكلية المناسبة المتأدية إلى المدرك الكلي بل وقوله وإذا أعرضت النفس عنه إلى ما يلي العالم الجسداني أو إلى صورة أخرى انمحى المتمثل الذي كان أولا كأن المرآة التي كانت يحاذى بها جانب القدس قد أعرض بها عنه إلى جانب الحس أو إلى شيء آخر من الأمور القدسية إشارة إلى حالة الذهول وسببه وتمثل بالمرآة لأنها في الجسمانيات أشبه شيء بالنفس المستفيضة عن المجردات بل وقوله وهذا إنما يكون أيضا إذا اكتسبت ملكة الاتصال إشارة إلى السبب الذي به تختلف حالتا الذهول والنسيان وذلك لأن النسيان في القوى الجسمانية إنما كان لزوال الصورة عن الحافظة وهاهنا لا يمكن أن يزول شيء من العقل الفعال فسبب الاختلاف هاهنا أن الذهول إنما يكون مع كون النفس ذات هيئة تمكن بها من الاتصال بالعقل الفعال في مشاهدة ما اختص بها من المعقولات المرتسمة فيه وتلك الهيئة هي ملكة الاتصال والنسيان زوال تلك الملكة عنها واعتراضات الفاضل الشارح مكررة قد سبقت الإشارة إليها وإلى أجوبتها إلا