تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإشارات والتنبيهات — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
أن يحمل المعين على طبيعة الصورة من حيث هي صورة ويكون تقدير الكلام هكذا عن سبب أصلي وعن معين يتحصل وجوده عن السبب الأصلي بتعقيب الصور فيكون فاعل التعقيب هو السبب الأصلي ولعله سماه أصلا لأجل أنه علة بالوجهين أحدهما بلا توسط والثاني بتوسط المعين الذي هو الصورة فهو أصل في العلية مطلقا وعلى التقديرين جميعا فقوله إذا اجتمعا ثم وجود الهيولى يريد به اجتماع السبب الأصلي والصورة من حيث هي صورة لأن العلة التامة القريبة هي مجموعهما وهو مستمر الوجود على ما مر فإذن الصورة المتعاقبة شريكة للسبب الأصلي في إقامة الهيولى بما يشارك به الصورة الزائلة وجاعلة للمادة جوهرا غير الذي كان بالفعل بما يخالفها من الأحوال النوعية قوله : « وتشخص بها الصورة وتشخصت هي أيضا بالصورة على وجه يحتمل بيانه كلام غير هذا المجمل »
الإشارات والتنبيهات — صفحة 150 | أبو علي سينا / نصير الدين محمد بن محمد بن الحسن الطوسي / قطب الدين الرازي