المستمرة الوجود وقد ذهب الفاضل الشارح إلى أن ذلك المعين هو الحركة السرمدية التي تفيد الهيولى الاستعدادات المتعاقبة لقبول الصور المتجددة المتعاقبة وأقول إنها ليست بكافية في تعقيب الصور لأن حصول الاستعداد لا يكفي في وجود الشيء فإن العلة المعدة ليست من العلل الموجدة بل يحتاج فيه مع ذلك إلى مفيض لأصل وجود الصورة كما ذكر هو أيضا في كلامه وجه الاحتياج إليه وهو السبب الأصلي بعينه على ما سيأتي بيانه وإلى أحوال اتفاقية من خارج طبيعية أو قسرية يتحدد بها ما يجب من المقدار والشكل على ما مر فالعلة التامة لوجود الصورة المتجددة هي مجموع ذلك والمعين إن حمل على علة الصورة فينبغي أن يحمل عليها بأسرها وحينئذ يكون السبب الأصلي أيضا داخلا في المعين من وجه ويحتمل أيضا
الإشارات والتنبيهات — صفحة 149
مساهمون: أبو علي سينا
ص١٤٩