تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإشارات والتنبيهات — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
بل ولعلك تقول لما كان كل واحد منهما يرتفع الآخر برفعه فكل واحد منهما كالآخر في التقدم والتأخر والذي يخلصك من هذا أصل تحققه وهو أن العلة كحركة يدك بالمفتاح وإذا رفعت رفع المعلول كحركة المفتاح وأما المعلول فليس إذا رفع رفع العلة فليس رفع حركة المفتاح هو الذي يرفع حركة يدك وإن كان معه بل يكون إنما أمكن رفعها لأن العلة وهي حركة يدك كانت رفعت وهما أعني الرفعين معا بالزمان ورفع العلة متقدم على رفع المعلول بالذات كما في إيجابهما ووجوديهما لما ثبت أن التلازم بين الصورة والهيولى هو بسبب احتياج الهيولى إلى الصورة من حيث الذات لا بالعكس ورد عليه شك وهو أنهما لما تلازما في الرفع فليس أحدهما بالتقدم أو التأخر أولى من الآخر وهذا الشك لا يختص بهما بل هو وارد على أحد قسمي التلازم الذي يكون بين العلة التامة وبين معلولها والجواب أن التلازم في الرفع إنما يكون من جهة الزمان ولا يكون من حيث الذات بل رفع أحدهما بالذات أقدم من رفع الآخر ولذلك قيل عدم العلة علة العدم كما كان في جانب الوجود إيجاب العلة مما يوجدهما معا أقدم من إيجاب المعلول ووجود العلة أقدم من وجود المعلول ( 27 ) تذنيب بل يجب أن تتلطف من نفسك وتعلم أن الحال فيما لا يفارقه صورته في تقدم الصورة هذه الحال الجسم الذي لا يفارق صورته هو الفلكيات بأسرها وبيان أن حالها في تقدم الصورة حال العنصريات أن تعلق كل واحدة من الهيولى والصورة بالأخرى هناك