بالآخر من غير عكس وإلى ما يكون لكل واحد منهما بالآخر وإذا بطل القسم الأخير ثبت الأول وهو الذي قسمه الشيخ إلى ثلاثة أقسام هي كون الصورة علة أو آلة أو واسطة أو شريكة للعلة وقد أبطل منها أيضا قسمان وبقي واحد وهو كونها شريكة للعلة
قوله : « وللصورة في الكائنة الفاسدة تقدم ما فيجب أن تطلب كيف هو
إنما خص الكائنة الفاسدة بالذكر لأن تصور التقدم فيها مع كونها متجددة على الهيولى الباقية في جميع الأحوال أبعد وكيفية التقدم هي ما صرح بها في الفصل التالي لهذا الفصل وهو أنها تشارك شيئا من آخر في العلية والتقدم على الهيولى من حيث هي صورة ما لا من حيث هي صورة معينة فإنها من تلك الحيثية مستمرة الوجود كالهيولى
( 25 ) إشارة
بل إنما يمكن أن يكون ذلك على أحد الأقسام الباقية وهو أن تكون الهيولى توجد عن سبب أصل وعن معين بتعقيب الصور إذا اجتمعا تم وجود الهيولى »
الإشارات والتنبيهات — صفحة 147
مساهمون: أبو علي سينا
ص١٤٧