الدور وظهر من ذلك أن المعية التي تكون بين المتضايفين ليست من جنس ما تقدم بطلانه بل هي معية عقلية معها وجوب تعقلهما معا وحال الهيولى والصورة تناسب هذا الحال من وجه وهو تعلق كل واحدة منهما بالأخرى من غير دور ويخالفه من وجه وهو كون الصورة أقدم ذاتا من الهيولى وإنما لم يكن تعلقهما تعلق التضايف لأن المتضايفين لا يمكن أن يعقلا منفردين بخلافهما ولذلك احتيج مع تعقل الصورة البين وجودها إلى إثبات الهيولى ثم إن التضايف يعرض لهما بعد تعقلهما كما في سائر أنواع المضاف المشهور
قوله : « فبقي أنه إنما يكون التعلق من جانب واحد فإذن الهيولى والصورة لا تكونان في درجة التعلق والمعية على السواء
قد تبين مما مر أن التلازم ينقسم إلى ما يكون التعلق فيه لأحد المتلازمين
الإشارات والتنبيهات — صفحة 146
مساهمون: أبو علي سينا
ص١٤٦