للمادة فقط وهذا سهو من باب توهم العكس فإن كل صورة مقيمة وليس كل مقيم صورة بل المقيم الذي هو الصورة إنما هو جوهر يقيم جواهر هو محله ومادته وهذه أعراض أقامت أعراضا لأنها أقامت أجساما متشخصة لا في جسميتها بل في تشخصاتها العارضة لجسميتها ولذلك سميت بمشخصات الجسم فإذن النقض بها ليس بمتوجه وأما قوله فعلمنا أن معقب البدل لا يجب أن يكون مقيما للمادة بذلك البدل فليس نتيجة لما ذكره لأن الذي ذكره لم يقتض إلا كون معقب الأيون مقيما للجسم المتشخص بالأيون وذلك لا ينافي إقامة المادة بالصورة
( 24 ) إشارة
بل ليس يمكن أن يكون شيئان كل واحد منهما يقام به الآخر حتى يكون كل واحد منهما متقدما بالوجود على الآخر وعلى نفسه »
أقول
يريد بيان امتناع القسم الرابع من الأقسام الأربعة المذكورة في الكتاب وهو أن يكون هناك شيء آخر يقيم كل واحدة من الهيولى والصورة إما بالآخر
الإشارات والتنبيهات — صفحة 143
مساهمون: أبو علي سينا
ص١٤٣