أربعا يستحب له الجهر أيضا ، ولا بأس أن يجمع المؤمنون في زمان
التقية بحيث لا ضرر عليهم فيصلوا جماعة بخطبتين ركعتين ، وأبى ذلك صاحب
المراسم ، ( 1 ) وأراه آخذا بزمام الاحتياط .
ومن وكيد السنن غسل يوم الجمعة ، ووقته من طلوع الفجر إلى الزوال ، وكلما
قرب من الزوال كان أفضل ، فإن فاته قضاه بعد الزوال أو يوم السبت ، وإذا
خاف فقد الماء قدمه يوم الخميس .
ويستحب تقديم النوافل للظهر والعصر يوم الجمعة خاصة قبل الزوال ، وأن
يزاد فيها أربع ركعات ، ويجمع بين الفريضتين بلا توسط أذان بينهما ، وإن
صلى ست ركعات من النوافل بين الفرضين جاز ، فإن لم يتفق تقديمها أخرها
إلى بعد العصر ، فإن الجمع بين الفرضين في أول الوقت [ كان ] ( 2 ) أفضل على
كل حال ، ويحرم البيع يوم الجمعة حين يقعد الامام على المنبر بعد الاذان
على من وجبت عليه الجمعة خاصة .
الفصل السابع عشر
يكره تعلية المساجد بل تبنى جما ( 3 ) وسطا ، ويكره أن تكون مظللة ،
ويستحب أن تكون مكشوفة ، ولا يجوز أن تكون مزخرفة أو مذهبة أو مصورا
عليها ، ولا تعلى المنارة على حائط المسجد ، وتكره المحاريب الداخلة في
الحائط ، ولا يجوز نقض المسجد إلا إذا استهدم ، ولا يؤخذ شئ منه في ملك ولا
هامش
( 1 ) سلار : المراسم : 261 .
( 2 ) ما بين المعقوفتين ليس في الأصل .
( 3 ) أي بلا شرفة . قال في مجمع البحرين : وفي الحديث : ان المساجد لا تشرف
تبنى جما ، أي لا تشرف جدرانها .