والسبقة تحصل بمقدار تكبيرة الاحرام .
والمسافر إذا نوى مقام عشرة أيام لزمته الجمعة ، ومن لزمه الجمعة فصلى
الظهر عند الزوال أربعا لم يجز عن الجمعة ، فإن لم يحضرها حتى خرج الوقت
قضاها أربعا ، وإن صلى الظهر في أول الوقت من فرضه الأربع
منفردا أو في جماعة ثم حضر الجمعة لم يجب عليه الدخول فيها ، والأفضل
الدخول .
يتعمم الامام ويتردى ببرد يمنية أو عدني ، شاتيا كان أو قائظا ( 1 )
ولا تصح الجمعة من دون الخطبة ، ومن شرطها أن يأتي بها قائما ، ويفصل بين
الخطبتين بجلسة وقراءة سورة خفيفة ، والكلام فيهما وبينهما مكروه غير محظور ،
ويعتمد على سيف أو عصى أو قوس ، فإن خطب جالسا بلا عذر ، بطلت صلاة من علم
دون من لم يعلم ، ومن شرط الخطبة الطهارة ، وأقل ما تكون الخطبة حمد الله
تعالى والثناء عليه والصلاة على النبي وعلى الأئمة من آله - عليهم
السلام ، والدعاء للمؤمنين ، والوعظ والانذار ، وقراءة سورة خفيفة بين
الخطبتين ، ويقتصد في الخطبة ولا يطول لئلا تفوته فضيلة أول الوقت .
يأخذ الامام في الخطبة بقدر ما إذا فرغ منها زالت الشمس ، فإذا زالت نزل
وصلى بالناس ، وإذا أخذ في الخطبة فليس لأحد أن يصلي أو يتكلم بل يصغى
إلى الخطبة ، ومن دخل في خلال الخطبة لا يسلم ، والاذان يوم الجمعة
مرة واحدة والثاني مكروه ، وأدنى ما يلحق الجمعة أن يدرك الامام راكعا في
الركعة الثانية ، فإن وافق تكبيرة الاحرام حال رفع رأس الامام منه فقد
فاته الجمعة وعليه الظهر أربعا ، وإذا أدرك مع الامام ركعة صلى أخرى
إذا سلم الامام .
ويستحب للامام الجهر بالقراءة في الجمعة ، ويقنت قنوتين : أحدهما في
الركعة الأولى قبل الركوع ، والآخر في الثانية بعد الركوع ، ومن صلى
يوم الجمعة
هامش
( 1 ) من القيظ وهو شدة الحر ، والمراد انه يلبس العمامة والرداء في
الصيف والشتاء .