الفصل السادس عشر
صلاة الجمعة لا تصح ولا تنعقد إلا بحضور السلطان العادل أو من يأمره هو ،
واجتماع سبعة نفر وجوبا وخمسة ندبا ، وأن يكون بين الجمعتين ثلاثة أميال
وهي فرسخ واحد فصاعدا ، وأن يخطب خطبتين ، ولا تجب إلا على كل ذكر حر
بالغ ، كامل العقل ، غير مريض ولا أعمى ولا أعرج ، ولا شيخ لا حراك به ، ولا
مسافر ، ولا من بينه وبين مصلى الجمعة ما زاد على فرسخين ، ( 1 ) ولابد أن
يكون مسلما حتى تصح منه العبادة .
والعبد والمسافر والمرأة إذا صلوها سقط عنهم فرض الظهر وإن كان لم يجب
عليهم ولم ينعقد بهم ، ( 2 ) والمريض والأعمى والأعرج ومن كان على أكثر من
فرسخين أو حضروا الجمعة وتم بهم العدد وجب عليهم الدخول فيها وانعقدت بهم
وإن كان لم تجب عليهم .
والكافر تجب عليه ولا تنعقد به ، لأنه مخاطب أي مكلف بالعبادات ، ولا يصح
ذلك منه كافرا .
ومن كان بينهم وبين الجمعة فرسخان إلى فرسخ وفيهم العدد الذي ينعقد به
الجمعة ، أقاموها إن شاءوا أو حضروا البلد للجمعة ، فإن لم يكن فيهم العدد
لزمهم حضورها ما لم تتجاوز المسافة فرسخين ، فإن تجاوزت فعليهم الظهر لا
غير .
إذا صليت الجمعة في موضعين بينهما أقل من فرسخ في حالة واحدة بطلتا ،
وعليهما الجمعة في موضع واحد إن بقي الوقت وإلا فالظهر أربعا ، وإن
تقدمت إحداهما لزمت المتأخرة الظهر لا غير ، فإن لم تعلم السابقة أو لم
تتعين بطلتا معا ،
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ولكن في س : ولا من بينه وبين من يصلي الجمعة ما
زاد على فرسخين .
( 2 ) في س : ولا ينعقد بهم .