ومن شك بين الثنتين والأربع بنى على الأربع ، فإذا سلم صلى ركعتين من
قيام .
ومن شك في النافلة فلا يدري كم صلى بنى على الأقل وإن بنى على
الأكثر جاز .
وخامسها : ما يوجب الجبران بسجدتي السهو وذلك في خمسة مواضع : إن تكلم في
الصلاة ناسيا ، أو سلم في غير موضعه ناسيا ، أو نسي التشهد الأول حتى
ركع في الثالثة وقضاه بعد التسليم ، أو نسي سجدة واحدة حتى ركع فيما
بعدها ثم قضاها بعد التسليم ، أو شك بين الأربع والخمس بنى على الأربع
فإن ذكر أنه صلى خمسا أعاد ، وفي أصحابنا من قال : تجب سجدتا السهو في
كل زيادة أو نقصان على سبيل النسيان بعد التلافي . ( 1 )
وتكون سجدتا السهو بعد التسليم يكبر ويسجد ويقول : [ فيه ] ( 2 ) بسم الله
وبالله ، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته أو غير ذلك من
ذكر الله تعالى ، ثم يرفع رأسه بالتكبير ثم يعود إلى السجدة الثانية
بالتكبير ، ويفعل كما فعل في الأولى ، ويجلس ويتشهد تشهدا خفيفا ،
يتضمن الشهادتين والصلاة على النبي وآله - عليهم السلام - ، ويسلم
بعده .
وهما واجبتان فمن تركهما كانتا في ذمته ويجب عليه الاتيان بهما ولو بعد
حين ، لكن لا يجب بتركهما إعادة الصلاة ، فمن شك فيهما أو في إحداهما قبل
الانتقال إلى حالة أخرى أتى بهما احتياطا وبعد الانتقال لا ، ومن سها
سهوين أو أكثر مما يوجب سجدتي السهو سجدهما لكل سهو بانفراده احتياطا ،
وقيل : ليس عليه أكثر من سجدتين ، لان زيادته يحتاج إلى دليل . ( 3 )
هامش
( 1 ) قال في مفتاح الكرامة : 3 / 315 : قيل بوجوبهما لكل زيادة ونقصان ونسبه
جماعة منهم المصنف في التحرير وولده في الايضاح إلى الصدوق .
( 2 ) ما بين المعقوفتين موجود في الأصل .
( 3 ) في س : محتاج إلى دليل . ولاحظ المبسوط : 1 / 123 .