جماعة كره أن يصلى تلك الصلاة فيه دفعة أخرى جماعة ، فإن حضر قوم
صلوها فرادى ، وروي : أنه يجوز إلا أنهم لا يؤذنون ولا يقيمون ما لم تنفض
الصفوف ، فإذا انفضت ( 1 ) أذنوا وأقاموا ثم صلوها جماعة .
ويجوز أن يأتم المتنفل بالمفترض وأن يوم به ، اختلف الفرضان أو
اتفقا ، كمن صلى وحده ثم ائتم بغيره أو أم به معيدا تلك الصلاة ثانية
تطوعا ، ويجوز أن يقتدي المودي بالقاضي وإن اختلف الفرضان ، ولا يجوز لمن
لم يصل الظهر أن يصلي مع الامام العصر ، فإن صلى ظهره مع عصر الامام
جاز ، ولا يجوز الاقتداء بمن اقتدى بغيره .
وإن صلى اثنان كل واحد منهما على عزم أنه مأموم بطلت صلاتهما ، وعلى عزم
أنه إمام صحت ، ومن فارق الامام لا لعذر بطلت صلاته ، فإن فارقه لعذر
وتمم صحت صلاته .
من كبر تكبيرة الاحرام قبل الامام لم يصح ووجب عليه أن يقطعها
بتسليمة ثم يستأنف الصلاة معه أو بعده بتكبيرة الاحرام ، ولا يجوز أن
يقرأ خلفه سواء كانت الصلاة يجهر فيها بالقراءة أو لا يجهر ، بل ينصت
إلى القراءة فيما يجهر ويسبح الله مع نفسه فيما لا يجهر ، وروي استحباب
قراءة الحمد وحدها فيما لا يجهر فيه ، ( 2 ) وإذا خفي قراءة الإمام على
المأموم فيما يجهر قرأ لنفسه ، فإن سمع همهمة فهو بالخيار ، وإذا صلى خلف من
لا يقتدى به متقيا أجزأه ( 3 ) من القراءة كحديث النفس ، وإن قرأ الحمد وحدها
جاز ، وإن قرأ الامام سجدة العزائم ولم يسجد أومأ هو بالسجود .
هامش
( 1 ) في الأصل : ما لم تنقض الصفوف فإذا انقضت . لاحظ الوسائل : 5 ب 65 من
أبواب صلاة الجماعة .
( 2 ) نفس المصدر : ب 31 ، من أبواب صلاة الجماعة ، ح 15 .
( 3 ) في الأصل : أجزأته .