فصاعدا ، أو كانت هي غير مصلية ، وإن صلت بجنب الامام بطلت صلاتها وصلاة
الامام ولا تبطل صلاة المأمومين ، وإن صلت خلفه في صف بطلت صلاة من عن
يمينها وشمالها ومن يحاذيها من خلفها لا غير ، وحمل المرتضى - رضي
الله عنه - ذلك على الكراهة . ( 1 )
وتكره الصلاة في وادي ضجنان ، ووادي الشقرة ، والبيداء ، وذات الصلاصل ،
وهي أربعة مواضع في طريق مكة ، ( 2 ) وفي قرى النمل ، وجوف الوادي ، والحمام
سوى المسلخ ، وبين المقابر إلا إذا كان بينه وبين القبر عشر أذرع
هامش
( 1 ) في كتابه المسمى ب المصباح لاحظ المختلف : 2 / 111 من الطبع الحديث .
( 2 ) في الجواهر : قيل : إن ذات الصلاصل اسم الموضع الذي أهلك الله فيه
نمرود ، وضجنا نواد أهلك الله فيه قوم لوط .
والبيداء : هي التي يأتي إليها جيش السفياني قاصدا مدينة الرسول صلى
الله عليه وآله وسلم فيخسف الله به تلك الأرض .
وفي خبر ابن المغيرة المروي عن كتاب الخرائج والجرائح : نزل أبو جعفر
- عليه السلام في ضجنان فسمعناه يقول ثلاث مرات : لا غفر الله لك ، فقال
له أبي : لمن تقول جعلت فداك ؟ قال : مر بي الشامي لعنه الله يجر سلسلته
التي في عنقه وقد دلع لسانه يسألني أن أستغفر له ، فقلت له : لا غفر الله
لك .
وعن عبد الملك القمي : سمعت أبا عبد الله - عليه السلام يقول : بينا أنا
وأبي متوجهان إلى مكة من المدينة فتقدم أبي في موضع يقال له ضجنان إذ
جاءني رجل في عنقه سلسلة يجرها فأقبل علي فقال : اسقني ، فسمعه أبي فصاح بي
وقال : لا تسقه لا سقاه الله تعالى ، فإذا رجل يتبعه حتى جذب سلسلته وطرحه على
وجهه في أسفل درك الجحيم ، فقال أبي : هذا الشامي لعنه الله تعالى .
والمراد به على الظاهر معاوية صاحب السلسلة التي ذكرها الله تعالى في
سورة الحاقة .
أنظر جواهر الكلام : 8 / 349 . والوسائل : 3 / 450 ، الباب 33 و 34 من أبواب مكان
المصلي .
وقال في مجمع البحرين : في الحديث نهي عن الصلاة في وادي شقرة - وهو بضم
الشين وسكون القاف . وقيل بفتح الشين وكسر القاف - : موضع معروف في طريق مكة .
قيل : إنه والبيداء وضجنان وذات الصلاصل مواضع خسف وأنها من المواضع
المغضوب عليها .