بمنزلة البول ، وإن كانت العين مستهلكة فإنما يجوز السجود على ذلك الموضع
إما بقلع التراب حتى يتحقق أنه لم يبق من النجاسة شئ ، وإما بأن
يطين المكان بطين طاهر ، فإن ضرب منه لبن لم يجز السجود عليه ، فإن
طبخ آجرا طهرته النار . ( 1 )
الفصل التاسع
الأذان والإقامة سنتان مؤكدتان في الفرائض الخمس خاصة للمنفرد ،
وواجبان في الجماعة بها ، وروي أنهما يجبان على الرجال في كل صلاة جماعة
سفرا وحضرا ، ويجبان عليهم جماعة وفرادى سفرا وحضرا ( 2 ) في الفجر والمغرب
والجمعة ، والإقامة دون الاذان يجب عليهم في باقي الفرائض ، ومن قال
بالندبية جعلهما في هذه المواضع أوكد ( 3 ) ومن صلى جماعة بغيرهما فاتته
فضيلة الجماعة وأجزأته الصلاة .
ولا يجوزان في النوافل ، ولا في صلاة الكسوف والعيدين بل يقال فيهما :
الصلاة الصلاة ، وإذا شرع المنفرد الصلاة ( 4 ) بغيرهما رجع إليهما واستأنف
ندبا إلا إذا كان ركع ، ومن جمع بين صلاتين لا يوذن بينهما ، ومن أذن
وأقام ليصلي وحده فجاءه قوم وأرادوا الجماعة أعادهما ، وإذا دخل قوم وقد
صلى الامام جماعة ، فأرادوا الجماعة صلى بهم أحدهم بلا أذان وإقامة ما لم
ينفض الجمع ، فإن انفض
هامش
( 1 ) الآجر بالمد والتشديد أشهر من التخفيف : اللبن إذا طبخ ، والواحدة
الأجرة وهو معرب . مجمع البحرين .
( 2 ) في س : بسفر وحضر .
( 3 ) السيد المرتضى في الناصريات ، المسألة 65 .
( 4 ) في س : في الصلاة .