صلاته حينئذ لا تجوز لأنه يكون مستدبر القبلة ، ويجوز أن يصلي مستلقيا
متوجها إلى البيت [ المعمور ] ( 1 ) ومتى انهدم البيت جاز الصلاة إلى عرصته ،
وإن وقف في عرصته جاز إلا إذا لم يبق بين يديه جزء من أساسه .
وبالجملة فرض المتوجه العلم بجهة القبلة ( 2 ) فإن تعذر العلم قام الظن
مقامه ، ولا يجوز الاقتصار على الظن مع إمكان العلم ، ولا على الحدس مع إمكان
الظن ، فمن فعل ذلك فصلاته باطلة وإن أصاب بتوجهه جهة القبلة لأنه ما
فعل التوجه على الوجه المأمور به ، فيجب أن يكون غير مجز ( 3 )
ومن توجه مع الظن ثم تبين أن توجهه كان إلى غير القبلة أعاد الصلاة
إن كان وقتها باقيا ، ولم يعد إن كان قد خرج ، إلا أن يكون استدبرها ،
فإنه يعيد على كل حال ، ولا يصلي إلى أربع جهات إلا من لم يعلم جهة
القبلة ولا ظنها ، ومن عدا أهل العراق أماراتهم غير هذه الامارات بل يكون
على حسب ما يناسب أركانهم ( 4 ) .
الفصل الخامس
يجوز الصلاة في كل لباس إلا ما كان نجسا ، أو إبريسما محضا للرجال
بالاختيار ، أو ممنوعا من التصرف فيه شرعا ، أو شعر ما لا يؤكل لحمه سوى
الخز الخالص ، أو كان ذهبا ، طرازا ( 5 ) كان أو خاتما أو غير ذلك ، وجلد
مالا يوكل
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين موجود في س .
( 2 ) في س : الكعبة .
( 3 ) في الأصل : غير مجزئة .
( 4 ) في الأصل : أركانها .
( 5 ) في س : طرزا . والطراز : علم للثوب . وهو معرب وجمعه طرز مثل كتاب
وكتب وثوب مطرز بالذهب وغيره . المصباح المنير .