بأن يكون ضريرا ، ( 1 ) أو يكون بينه وبين الكعبة حائل ، أو يكون خارج المسجد
بحيث لا تخفى عليه جهة القبلة ، يلزمه التوجه إلى نفس الكعبة ، ومن كان
مشاهدا للمسجد أو في حكم المشاهد ممن كان في الحرم يلزمه التوجه إلى نفس
المسجد ، ومن كان خارج الحرم أو نائيا عنه يلزمه التوجه إلى الحرم .
وأهل العراق يتوجهون إلى الركن العراقي ، وأهل اليمن إلى الركن
اليماني ، وأهل المغرب إلى الغربي ، وأهل الشام إلى الشامي ، ويلزم أهل
العراق التياسر قليلا استظهارا لان الحرم عن يمين ا لكعبة أربعة أميال
وعن يسارها ثمانية ، ويعرف أهل العراق ومن يصلي إلى قبلتهم من أهل الشرق
قبلتهم بكون الجدي خلف المنكب الأيمن لمستقبلها ، أو بكون الفجر
( 2 ) موازيا لمنكبه الأيسر ، أو بكون ( 3 ) الشفق موازيا لمنكبه الأيمن ،
أو بكون ( 4 ) عين الشمس عند الزوال على حاجبه الأيمن ، فإن فقد هذه
الامارات أو اشتبه عليه ذلك صلى الصلاة الواحدة أربع مرات إلى أربع
جهات ( 5 ) ومع الضرورة إلى جهة واحدة أيتها شاء .
وقد تعلم القبلة بالمشاهدة ، أو بخبر عن مشاهدة توجب العلم ، أو بأن نصبه
النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو بعض الأئمة - عليهم السلام - ،
أو علم أنهم صلوا إليها ، ومن لا يحسن الاستدلال بالامارات أو كان أعمى
جاز له أن يرجع في معرفة القبلة إلى قول عدل ، فإن فقد العدل فحكمه حكم فاقد
الامارات .
ومن كان في جوف الكعبة صلى إلى أي جهة شاء ، وكذا ( 6 ) إن كان فوقها وقف
حيث شاء إلا على طرف الحائط بحيث لا يبقى بين يديه جزء من البيت ، فإن
هامش
( 1 ) الضرير : الأعمى .
( 2 ) في س : أو يكون الفجر .
( 3 ) في الأصل : أو كون بحذف الباء .
( 4 ) في الأصل : أو كون بحذف الباء .
( 5 ) في الأصل : أربع جهة .
( 6 ) في س : وكذلك .