مصحية ( 1 ) ولا حائل بينه وبينها ، وفي أصحابنا من يراعي زوال الحمرة من
ناحية المشرق ( 2 ) وهو أحوط ، فإذا غابت عن البصر ورأى ضوءها على جبل يقابلها
أو مكان عال كمنارة الإسكندرية مثلا فإنه يصلي على القول الأول ،
ولا يجوز على الثاني حتى تغيب في كل موضع ، وآخره غيبوبة الحمرة من ناحية
المغرب للمختار ، ووقت الضرورة يمتد إلى ربع الليل .
وأول وقت العشاء الآخرة غيبوبة الحمرة من المغرب ، وآخره ثلث الليل
للمختار ، وللمضطر نصف الليل ، وقيل : إلى طلوع الفجر ( 3 ) وقيل : إذا غابت
الشمس يختص المغرب مقدار ما يصلى فيه ثلاث ركعات ، وما بعده مشترك بينه
وبين العشاء الآخرة إلى أن يبقى إلى آخر الوقت مقدار ما يصلى فيه أربع
ركعات ، فيختص بالعشاء الآخرة ( 4 ) والأول أظهر وأحوط .
وأول وقت صلاة الصبح إذا طلع الفجر الثاني المعترض في أفق السماء ،
وآخره طلوع الحمرة من ناحية المشرق للمختار ، وطلوع الشمس للمضطر .
ووقت نوافل الزوال من بعد الزوال إلى أن يبقى إلى آخر الوقت مقدار
ما يصلى فيه فريضة الظهر ، ووقت نوافل العصر ما بين الفراغ من فريضة الظهر
إلى خروج وقته للمختار ، ولا يجوز تقديم نوافل النهار قبل الزوال إلا يوم
الجمعة ، ووقت نوافل المغرب عند الفراغ من فريضته ، ووقت الوتيرة بعد الفراغ
من فريضة العشاء الآخرة ، ويختم الصلاة بالوتيرة ، ووقت صلاة الليل بعد
انتصاف
هامش
( 1 ) الصحو : ذهاب الغيم يقال : أصحت السماء أي انقشع عنها الغيم فهي
مصحية . مجمع البحرين .
( 2 ) قال في مفتاح الكرامة : إجماعا كما في السرائر ، وعليه عمل الأصحاب
كما في المعتبر ، وهو المشهور كما في كشف الالتباس . . . لاحظ مفتاح الكرامة :
2 / 25 .
( 3 ) في هامش المبسوط : 1 / 75 : قال الشهيد في الذكرى : إنه يظهر من الصدوق في
الفقيه ، واختاره في الخلاف لذوي الاعذار . لاحظ الخلاف : كتاب الصلاة ،
المسألة 13 .
( 4 ) نقله في المبسوط : 1 / 75 عن بعض أصحابنا .