الليل إلى طلوع الفجر الثاني ، ورخص لصاحب العذر في تقديمها أول
الليل ، والقضاء أفضل من ذلك ، ووقت ركعتي الفجر طلوع الفجر الأول إلى
طلوع الحمرة من ناحية المشرق .
ويكره ابتداء النوافل بعد فريضة الغداة ، وعند طلوع الشمس ، وعند قيامها
نصف النهار إلى أن تزول إلا في يوم الجمعة ، وبعد فريضة العصر ، وعند غروب
الشمس ، فأما النافلة التي لها سبب كقضاء النوافل ، وصلاة الزيارة ،
وتحية المسجد ، وصلاة الاحرام والطواف ، فإنه لا يكره على حال .
والصلاة بعد وقتها قضاء ، وفي وقتها أداء ، وليس لها قبل وقتها إجزاء ،
وأول الوقت أفضل مما بعده ، وقيل : إن الفرض متعلق بأوله ، ومن أخره
لغير عذر أثم غير أنه قد عفي عنه ( 1 ) والأول أمتن . ( 2 )
من فاتته صلاة فريضة فوقتها حين يذكرها ما لم يتضيق وقت فريضة حاضرة ،
وكذلك قضاء النافلة ما لم يدخل وقت فريضة ، وصلاة الكسوف وصلاة الجنازة
وركعتا الاحرام وركعتا الطواف كذلك .
من شرع في الصلاة قبل دخول وقتها على ظن دخوله ثم دخل وهو في الصلاة
أجزأه ، وإن دخل بعد فراغه منها أعاد ، ولا يجوز لغير ذي العذر قبول قول الغير
في دخول الوقت ، ويجوز لذي العذر ، إلا أنه إذا قبل ثم علم أنه فرغ قبل
دخوله أعاد .
الفصل الرابع
من كان مشاهدا للكعبة بأن يكون في المسجد الحرام ، أو في حكم المشاهد
هامش
( 1 ) المفيد في المقنعة : 94 .
( 2 ) في الأصل : والأول أبين .