ركعات فحينئذ اختص بالعصر .
وقيل : إن هذا أيضا وقت المختار ( 1 ) فإن لحق ركعة من العصر قبل غروب
الشمس لزمه العصر كلها ويكون مؤديا لجميعها ، وقيل : يكون قاضيا
لجميعها ، ( 2 ) وقيل : يكون قاضيا لبعضها ، والأول الظاهر من المذهب .
وإن لحق أقل من ركعة يكون قاضيا بلا خلاف ، وإذا لحق من النهار مقدار ما
يصلي فيه خمسة ركعات يجب عليه الصلاتان معا ، فإن لحق أقل من خمسة ( 3 ) لم
يلزمه إلا العصر ، وينبغي أن يلحق زائدا على ذلك مقدار ما يمكنه الطهارة ،
فإن لحق مقدار ما يتطهر فيه من غير تفريط فيخرج الوقت لم يلزمه القضاء .
ويعتبر زيادة الفئ من الموضع الذي انتهى إليه الظل دون أصل الشخص ،
فأما حيث لا ظل للشخص فيه أصلا مثل مكة وما أشبهها فإنه يعتبر الزوال
بظهور الفئ ، فإذا ( 4 ) ه ظهر دل على الزوال ، فإن كان حيث للشخص فيه فئ
فيعرف الزوال بأن ينصب الشخص ، فإذا ظهر له ظل في أول النهار
فإنه ينقص مع ارتفاع الشمس إلى نصف النهار ، فإذا وقفت وقف الفئ .
فتعلم على الموضع ، فإذا زالت رجع الفئ إلى الزيادة ، وقد روي أن من
يتوجه إلى الركن العراقي إذا استقبل القبلة ووجد الشمس على حاجبه
الأيمن علم أنها زالت ( 5 ) فأما اعتبار الذراع والقدم والقامة وما
أشبه ذلك من الألفاظ المروية فإنما هي لتقرير النافلة ، فإن النافلة
يجوز تقديمها هذا المقدار ، فإذا بلغ ذلك القدر كانت البدأة بالفرض أولى .
وأول وقت المغرب غيبوبة الشمس بأن يراها غابت عن العين والسماء
هامش
( 1 ) وهما خيرة المرتضى ، انظر الخلاف ، كتاب الصلاة ، المسألة 4 و 11 .
( 2 ) وهما خيرة المرتضى ، انظر الخلاف ، كتاب الصلاة ، المسألة 4 و 11 .
( 3 ) في س : خمس .
( 4 ) في الأصل : فإنه إذا .
( 5 ) لاحظ المبسوط : 1 / 73 .