إذا أصاب الأرض أو الحصير أو البارية ( 1 ) خاصة بول وجففته الشمس طهر
وجاز السجود عليه والتيمم منه ، وإن جفف بغير الشمس لم يجز .
وما لا نفس له سائلة من الحيوان لا ينجس الثوب والبدن والمائع والماء بموته
فيه وإن تغير أوصاف الماء به سوى الوزغ والعقرب فإنه يستحب إراقة ما
يموتان فيه .
ويستحب إزالة الطين الذي أتى عليه ثلاثة أيام في الطريق ولم يعلم فيه
نجاسة .
وما يستنجى به من الماء أو يغتسل به من الجنابة إذا رجع إلى الثوب لا يجب
إزالته إلا إذا كان رجوعه بعد وقوعه على نجاسة .
وما استعمله شارب مسكر أو فقاع ولم يعلم أنه أصابه شئ من ذلك ندب إلى
غسله . إذا شك هل حصل النجاسة أم لا ولم يتحقق فالأصل الطهارة .
إذا صب الماء على ثوب نجس وتحته إجانة فجرى الماء إليها لا يجوز
استعماله .
إزالة المذي والوذي ندب غير واجب ، وقيل : إن القئ والقيح والصديد نجس .
( 2 ) والظاهر الشائع بخلافه .
وما لا يتم الصلاة فيه منفردا كالخف والجورب والتكة والقلنسوة لم يجب
هامش
( 1 ) البارية : الحصير الخشن . مجمع البحرين .
( 2 ) الصديد : الدم المختلط بالقيح ، وقال أبو زيد : هو القيح الذي كأنه
الماء في رقته والدم فيشكله . المصباح المنير . قال الشيخ في المبسوط : 1 / 38 :
والقئ ليس بنجس ، وفي أصحابنا من قال : هو نجس ، والصديد والقيح حكمهما حكم
القئ سواء . انتهى .
أقول : وفي هامشه نقل عن المختلف أنه قال : لا أعرف فيه مخالفا إلا ابن
الجنيد .