ونواقضه نواقض الوضوء سواء ، والتمكن من استعمال الماء فإن المتيمم إذا
وجد الماء ولم يتوضأ ثم عدمه وأراد الصلاة استأنف التيمم وإن لم يحدث
عن الأول ، فإن وجد الماء بعد الشروع في الصلاة بتكبيرة الاحرام مضى
فيها ولا يجب الرجوع عنها ، ويستحب الرجوع قبل الركوع ، فأما بعده
فلا يجوز .
إذا وجد الماء وهو في الصلاة فلما فرغ من الصلاة فقد الماء ، استأنف
التيمم لما يستأنف من الصلاة احتياطا ، لان تيممه قد انتقض في حق
الصلوات المستقبلة .
إذا تيمم من الجنابة ثم أحدث بما ينقض الوضوء ووجد من الماء ما يكفيه
للوضوء أعاد التيمم ولم يتوضأ .
ومن احتلم في المسجد الحرام أو مسجد النبي صلى الله عليه وآله
وسلم لا يخرج منهما إلا بعد أن يتيمم ، ويجوز أن يتيمم لصلاة الجنازة مع
وجود الماء .
المسافر إذا جامع زوجته ولم يجد من الماء ما يغسلان به الفرج تيمما
وصليا ولا إعادة عليهما ، لقوله تعالى : " أو لامستم النساء
فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا " . ( 1 ) ولم يفصل ،
والأحوط وجوب الإعادة عليهما .
الفصل الثامن عشر
النجاسات : هي الدم إلا دم البق والبرغوث ( 2 ) والسمك ، والبول ،
والغائط مما لا يؤكل لحمه ، والمسكر ، والفقاع ، والمني من سائر الحيوان ،
وذرق الدجاج ، وبول الخفاش ( 3 ) خاصة من الطيور ، ولعاب الكلب والمسوخ
والمسوخ أنفسها
هامش
( 1 ) المائدة : 6 .
( 2 ) في س : والبراغيث .
( 3 ) وفي الأصل : الخشاف - بالشين قبل الفاء كرمان - : هو الخطاف أعني
الطائر بالليل ، سمي به لضعف بصره . وعن الصنعاني : هو مقلوب ، وبتقديم الشين
أفصح . مجمع البحرين .