وبول الصبي قبل أن يطعم يكفي أن يصب الماء عليه ، بخلاف بول الصبية إذ
لابد من غسله كبول غيرها .
ولعاب الكلب والمسوخ مما يجب إزالة قليله وكثيره ، وما مسه الكلب
والخنزير والثعلب والأرنب والفأرة والوزغة بسائر أبدانها إذا كانت رطبة
أو أدخلت أيديها وأرجلها في الماء ، وجب غسل الموضع وإراقة ذلك الماء ،
ولا يراعى في غسله العدد لان العدد يختص الولوغ ، وإن كان يابسا رش
الموضع بالماء ، فإن لم يتعين الموضع غسل الثوب كله أو رش ، وكذا من
مس أحد هذه الأشياء بيده رطبا وجب غسل يده ، وإن كان يابسا مسحه بالحائط
أو التراب ، وقد رويت ( 1 ) رخصة في استعمال ما شرب منه سائر الحيوان في
البراري سوى الكلب والخنزير ، وما شربت منه الفأرة في البيوت والوزغ أو وقعا
فيه فخرجا حيين ، لأنه لا يمكن التحرز من ذلك ، وحكم الذمي والمحكوم
بكفره والناصب المعلن بذلك حكم الكلب .
وإن أصاب ثوبه جيفة إنسان قبل الغسل وجب غسل ذلك الموضع ، فإن لم يتعين
غسل الكل ، وإن مسحه بيده أو قطعة منه وفيه عظم قبل الغسل وجب الغسل كما
سبق ، وإن لم يكن في القطعة عظم أو كان الميت من غير الناس غسل ما مسه به
لا غير ، وما عرق فيه الجنب من حرام يجب غسله ، وعرق الإبل الجلال يجب
إزالته .
والماء الذي ولغ فيه الكلب والخنزير إذا أصاب الثوب وجب غسله ، وإن
أصابه من الماء الذي يغسل به الاناء لا يجب غسله سواء كان من الغسلة
الأولى أو الثانية ، وإن قلنا إنه يغسل من الغسلة الأولى كان أحوط ،
وإذا أصاب الثوب أو البدن نجاسة يابسة لم يجب الغسل ، وإنما ندب إلى مسح
اليد بالتراب أو نضح الثوب .
هامش
( 1 ) لاحظ التهذيب : 1 / 225 ح 647 .