يجد إلا الوحل ضرب يديه عليه وفركهما وتيمم به ، فإن لم يجد إلا الثلج
يعتمد عليه حتى تتندى يده ويتطهر ، فإن لم يتمكن من ذلك أخر الصلاة إلى
أن يجد الماء أو التراب .
ويبدأ قبل التيمم بالاستنجاء والاستبراء وينشف مخرج البول بالأحجار
أو الخرق وما يشبه ذلك ، وإذا لم يجد ما يزيل به النجاسة عن بدنه تيمم
وصلى وأعاد ، ولا ينوي بالتيمم رفع الحدث لأنه لا يرفعه فإن نوى ذلك لم
يجز له الدخول به في الصلاة - كذلك ذكره الشيخ - ( 1 ) بل ينوي به استباحة
الصلاة ، وإذا تيمم الجنب بنية أنه يتيمم بدلا من الوضوء لم يجز له
الدخول في الصلاة ، لأن النية الواجبة ما حصلت فيه .
وكيفيته أن يضرب يديه على الأرض مفرجا أصابعه ، وينفضهما ويمسح إحداهما
بالأخرى ، ثم يمسح بهما وجهه من قصاص شعر رأسه إلى طرف أنفه ، ثم يضع
كفه اليسرى على ظهر كفه اليمنى ويمسح بها من الزند إلى أطراف الأصابع ،
ثم يضع بطن اليمنى على ظهر اليسرى كذلك ، هذا إذا كان بدلا من الوضوء ، وإن
كان بدلا من الغسل ضرب ضربتين واحدة للوجه والأخرى لليدين ، والباقي
سواء ولا تكرار فيه ، قال المرتضى - رضي الله عنه - : وقد روي أن الضربة
الواحدة للوجه واليدين تجزي في كل حدث . ( 2 ) ويجب فيه الترتيب والموالاة .
والتيمم مع ترك شئ من موضع المسح قليلا كان أو كثيرا لا يجزي ، ويسقط فرض
التيمم من مقطوع اليدين من الذراعين ، ويستحب له مسح ما بقي .
هامش
( 1 ) المبسوط : 1 / 34 .
( 2 ) جمل العلم والعمل في ضمن رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة / 25
والينا بيع الفقهية : 1 / 101 .