من اللفظ والكناية المفيدة لمعناه ، فالصريح : لفظ الزنا واللواط ،
والكناية : كلفظ القحوبية ( 1 ) والفسق والفجور والعلوقية
والقرنية ( 2 ) والدياثة ، وما أشبه ذلك مما يفيد في عرف القاذف معنى الصريح .
ومن قال لغيره : زنيت بفلانة ، فهو قاذف لاثنين ، وعليه لهما حدان . وكذا لو
قذف جماعة أفرد كل واحد منهم بلفظ ، سواء جاءوا به على الاجتماع أو
الانفراد ، أو قذفهم بلفظ واحد وجاء به كل واحد منهم على الانفراد ، فإن
جاءوا به مجتمعين ، حد لجميعهم حدا واحدا .
إذا كان القاذف أو المقذوف غير بالغ ففيه التعزير ، وحد القذف موروث يرثه
كل من يرث المال من ذوي الأنساب دون الأسباب ، وإذا طالب أحدهم بالحد
فأقيم له سقط حق الباقين ، وإذا عفا بعضهم كان لمن لم يعف المطالبة
باستيفاء الحد ( 3 ) ، وإذا لم يكن للمقذوف المتوفى ولي ، أخذ بحقه سلطان
الاسلام ، ولم يجز له العفو .
ولا يسقط حد القذف بالتوبة وإنما يسقط بعفو المقذوف ( 4 ) أو وليه من ذوي
الأنساب خاصة ، ويقتل القاذف في المرة الرابعة إذا حد فيما قبلها من
المرات .
ويقتل من سب النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو غيره من
الأنبياء أو أحد الأئمة - عليهم السلام - وليس على من سمعه فسبق إلى
قتله ( 5 ) من غير استئذان لصاحب الامر سبيل .
إذا قال لغيره : يا زاني ، مرات كثيرة ولم يحد فيما بينها ، لم يكن عليه
أكثر من
هامش
( 1 ) في س : كلفظ التحرمة .
( 2 ) يقال : رجل قرنان - وزان سكران - : لا غيرة له . والقرن كالعفلة ، قرنت
المرأة : إذا كان في فرجها قرن . المصباح المنير . والأول أنسب .
( 3 ) في س : باستيفاء الحق .
( 4 ) في الأصل : لعفو المقذوف .
( 5 ) في الأصل : فسبق على قتله .