أن يكون مكلفا .
وأن لا يكون والدا من ولده ، وإن كان غنيا عن ماله ، ولا عبدا عن سيده .
وأن يكون مقدار المسروق ربع دينار فصاعدا ، أو قيمة ذلك ، مما يتمول عادة
وشرعا ، سواء كان محرزا بنفسه ، وهو الذي إذا ترك لم يفسد ، كالثياب
والحبوب اليابسة ، أو لم يكون كذلك ، كالفواكه واللحوم ، وسواء كان أصله
الإباحة ، كالخشب والقصب والطين وما يعمل ( 1 ) من الأواني ، وما يستخرج من
المعادن ، أو لم يكن كذلك كالثياب والأثاث .
وأن يكون المسروق لاحظ ولا شبهة للسارق فيه .
وأن يكون مخرجا من حرز . وروي : أن الحرز في المكان هو الذي لا يجوز لغير
مالكه أو مالك التصرف فيه دخوله إلا بإذنه ( 2 )
والسارق وهو الآخذ على جهة الاستخفاء والتفزع ، وعلى هذا ليس على المتنهب
والمخالس والخائن في وديعة أو عارية قطع .
وإذا تكاملت شروط القطع ، قطعت يمين السارق أول مرة ، فإن سرق ثانية قطعت
رجله اليسرى ، فإن سرق ثالثة خلد الحبس إلى أن يموت ، أو يرى ولي الأمر
فيه رأيه ، فإن سرق في الحبس ضرب عنقه .
وإذا كان يمين السارق شلاء قطعت ، ولم يقطع يساره ، وكذا إذا كانت رجله
اليسرى شلاء قطعت ولم يقطع يمناه ، وموضع القطع من أصول الأصابع ، ويترك
له الابهام ، هذا في اليد ، وفي الرجل عند معقد الشراك ، ويترك له
مؤخر القدم والعقب .
هامش
( 1 ) في س : وما ينقل .
( 2 ) في الأصل : إلا بإذن قال الشيخ في المبسوط : 8 / 22 : قال قوم : إذا
كان الموضع حرزا لشئ فهو حرز لسائر الأشياء ، ولا يكون المكان حرزا لشئ
دون شئ ، وهو الذي يقوى في نفسي ، لان أصحابنا قالوا : إن الحرز هو كل
موضع ليس لغير المالك أو المتصرف فيه دخوله إلا بإذنه .