كان فرط بالطلب ، وإلا فلا ، ومتى كان معه ماء يسير يحتاج إليه للشرب أو
كان لا يكفيه للوضوء أو الغسل تيمم ، ويجب عليه شراء الماء بأي ثمن كان
إذا لم يضر به ، وييمم الميت أيضا عند بعض الاعذار ثم يتيمم من
ييممه . ( 1 ) وإذا اجتمع جنب وحائض وميت ومحدث ومعهم من الماء ما يكفي
أحدهم ولم يكن ملكا لأحدهم ، فهم بالخيار في الاستعمال من يشاء ذلك منهم ،
وإن كان ملكا لأحدهم كان أولى به ، ومن كان في بعض جسده أو بعض أعضاء
طهارته جراح أو عليه ضرر في إيصال الماء إليه دون الباقي جاز له التيمم ،
والأحوط أن يغسل الأعضاء الصحيحة ويتيمم ، والعاصي بسفره إذا تيمم لفقد
الماء وصلى فلا إعادة عليه ، وكذلك كل من صلى بتيمم ، إلا من تعمد
الجنابة على نفسه فإنه يصلي بتيمم ثم يعيد الصلاة .
ولا يجوز التيمم إلا في آخر الوقت عند الخوف من فوت الصلاة فإن قدمه
على ذلك لم تصح صلاته به ، ويجوز أن يصلي بتيمم واحد صلوات كثيرة ، فرضا
ونفلا ، ابتداء وقضاء بجمع أو تفريق ، ولا تنافي بين المسألتين فإن
التيمم ( 2 ) لا يجوز أن يودى به صلاة فريضة إلا بأن يفعل في أضيق وقت
أداء فريضة يخشى فوتها إن لم يشرع فيها ، وسواء ابتدأ فعله على هذا الوجه
أو استمر من حالة إلى أخرى بعد أن يكون قد فعل في الأصل على الوجه
المذكور ، وعلى هذا يجوز أن يودي صلاة يوم وليلة بتيمم واحد بأن يتيمم
( 3 ) عند تضيق صلاة الفجر ثم يبقى على تيممه يودي صلاة كل وقت عند
التضيق إلى أن يودي العشاء الآخرة في آخر وقتها ( 4 ) ، ولا يلزم على هذا أن
يتيمم لأداء نافلة أو قضاء فرض ثم يستمر على
هامش
( 1 ) في الأصل : من يممه .
( 2 ) في س : فإن المتيمم .
( 3 ) كذا في الأصل ولكن في س : بتيمم عند تضيق .
( 4 ) في الأصل : في العشاء الآخرة في آخر أوقاتها .