تيممه فيودي به فريضة عند تضيقها لما سبق ، من وجوب حصول التيمم عند
تضيق أداء فرض ، إما مبتدء أو مستمرا عليه ، هكذا ذكر المرتضى - رضي
الله عنه - ( 1 ) وقال الشيخ أبو جعفر : متى تيمم في غير وقت فريضة حاضرة
لصلاة نافلة أو لقضاء فريضة ويصلي به فريضة إذا دخل وقتها جاز لعموم
الاخبار في جواز الصلوات الكثيرة بتيمم واحد . ( 2 )
وكل ما يستباح بالطهارة بالماء يستباح بالتيمم سواء ، ولا ينتقض تيممه
بخروج الوقت ، ولا يجب استئنافه لكل صلاة ، والأفضل أن يجدد لكل صلاة .
ولا يجوز التيمم إلا بما يقع عليه اسم الأرض بالاطلاق إذا كان طيبا ،
ترابا كان أو مدرا أو حجرا أو حصى ، كان عليه تراب أو لا ، ويستحب أن
يكون من عوالي الأرض دون مهابطها ، ويكره بالرمل ( 3 ) والسبخة ، ولا يجوز
بالرماد والزرنيخ وغيرهما ولا من المعادن كلها ، وإذا اختلط التراب
بالذريرة أو الكحل أو النورة أو المائع غير الماء ونحو ذلك لم يجز به
التيمم ( 4 ) لأنه ليس بتراب ولا أرض مطلق إلا أن يكون قدرا مستهلكا ،
وقال المرتضى - رضي الله عنه - : يجوز التيمم بالجص والنورة ( 5 ) ولا يجوز
بالزرنيخ من المعادن .
وإذا أصاب الأرض بول وجففتها الشمس خاصة جاز التيمم بها .
إذا فقد الماء والتراب نفض ثوبه أو لبد دابته أو عرفها وتيمم بغبرته ،
وإذا لم
هامش
( 1 ) الناصريات في ضمن الينابيع الفقهية : 1 / 170 ، المسألة 53 .
( 2 ) المبسوط : 1 / 33 .
( 3 ) في س : ويكره الرمل والصحيح ما في المتن .
( 4 ) في س : لم يجزئه التيمم .
( 5 ) جمل العلم والعمل في ضمن رسائل الشريف المرتضى المجموعة
الثالثة / 26 . والينا بيع الفقهية : 1 / 100 .