ولا يجوز اليمين بالبراءة من الله ، أو من رسوله ، أو أحد الأئمة - عليهم
السلام - ، فإن فعل أثم ولزمه إن خالف ما علق البراءة به كفارة ظهار .
والنية المعتبرة نية المستحلف إن كان محقا ، وإن كان مبطلا فنية
الحالف .
إذا حلف على غيره فقال : أقسمت عليك ألا تفعل كذا ، أو : أسألك بالله ، أو :
أتوسل إليك بالله إلا فعلت كذا ، لم يكن يمينا ولم يلزم الغير بمخالفته
كفارة .
إذا عقب اليمين بمشيئة الله كأن يقول : والله لا أكلم زيدا إن شاء
الله ، [ أو : والله لا كلمته اليوم إن شاء الله ] ( 1 ) سقط حكمها ، ولم يحنث
بالمخالفة ، ولا كفارة ، وإن عقب بها مفصولا عنها بزمان طويل ، فلا تأثير
لها إلا أن يكون ذلك لانقطاع نفس ، أو صوت أو تذكر ، ومجرد اعتقاد
الاستثناء بالمشيئة لا يجزي ( 2 ) حتى يقارنه النطق ، وكفارة اليمين لا تتعلق
إلا بالحنث ، فإن قدمها ، ثم حنث لم يجزه وعليه إعادتها ، ولا يجوز أن
يحلف الانسان إلا على ما يعلمه .
من حلف على الماضي فقال : والله ما فعلت كذا ، وقد فعل ، أو قال : والله لقد
كان كذا ، ولم يكن ، فقد أثم وارتكب محظورا ، فليستغفر الله تعالى ، ولا
كفارة عليه .
ولا يمين لولد مع والده ، ولا لزوجة مع زوجها ، ولا لمملوك مع سيده ، فمتى
حلف واحد منهم على شئ مما ليس بواجب ( 3 ) ولا قبيح جاز للأب حمل الولد على
خلاف ما حلف عليه ، وكذا للزوج والسيد ، ولا كفارة .
ومن حلف أن لا يشرب من لبن غزالة أو نحوه ، أو لا يأكل من لحمه ، فأكل وشرب مع
فقد الحاجة إليه ، فعليه الكفارة ، وأما مع الحاجة فلا .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين شطب عليه في نسخة الأصل بعد تحريره .
( 2 ) في س : لا يجدى .
( 3 ) في الأصل : ما ليس بواجب .