فصل : [ في العهود ] ( 1 )
من قال : علي عهد الله ، أو : عاهدت الله أن أفعل كذا من الطاعات ، أو
أترك كذا من المقبحات ، كان عليه الوفاء ، فإن خالف لزمته الكفارة ، وكذا
إذا ( 2 ) قال : لله علي كذا إن كان كذا ، يلزم الوفاء متى حصل ما نذر فيه ، فإن
لم يفعل لزمته الكفارة ، ومتى قال : علي كذا إن كان كذا ، ولم يقل : لله ، أو
قال : لله علي كذا ، ولم يقل : إن كان كذا ، لم يكن ناذرا ولم يلزمه
بالمخالفة كفارة ، وقيل : إن قوله : لله علي كذا ، بلا شرط كالعهد . ( 3 )
ولا ينعقد نذر المعصية ولا النذر فيها .
الاعتقاد في ذلك بلا قول ينعقد ، وبالعكس لا ينعقد . ( 4 )
ومتى نذر أو عهد أن يخل بواجب أو مندوب ، أو يرتكب قبيحا فليخالف ، ولا
شئ عليه ، وإنما الذي يجب الوفاء به أن ينذر أنه متى فعل واجبا أو
ندبا أو مباحا قضى ( 5 ) الله له حاجة كان لله عليه شئ معين من أفعال
البر ، ومتى عاهد الله تعالى أن يفعل فعلا كان الأولى تركه دينا أو
دنيا ، أو أن لا يفعل ما الأولى فعله ، فليتحر الصواب ولا كفارة .
من نذر شيئا إن عوفي ولده الغائب من مرضه ، فإن علم أن الولد قد برأ بعد
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين موجود في س .
( 2 ) في س : إن .
( 3 ) الشيخ : النهاية ، ص 564 والخلاف : المسألة 1 ، من كتاب النذور .
( 4 ) وحاصل العبارة أنه إذا لم يتلفظ بنذره ولكنه نواه في اعتقاده كان
ذلك بمنزلة اللفظ ويجب الوفاء به وأما إذا تجرد من النية فلم يكن له
تأثير وإن تلفظ به .
( 5 ) في س : قيض وهو تصحيف والصحيح ما في المتن .