كتاب العتق والتدبير والمكاتبة
لا يصح العتق إلا من كامل العقل مالك لما يعتقه غير مولى على مثله
مختار له ، قاصد إليه متلفظ بصريحه مطلق له من الشروط - إلا في
النذر - موجه به إلى مسلم أو من هو في حكمه ، متقرب به إلى الله
تعالى ، فلا يصح العتق من طفل ولا مجنون ولا سكران ولا محجور عليه ولا
مكره ولا ساه ولا حالف ، ولا بالكتابة أو الإشارة مع القدرة على النطق
باللسان ، ولا بكنايات العتق ، ( 1 ) كقوله : أنت سائبة ، أو : لا سبيل لي
عليك ، ( 2 ) ولا بقوله له ( 3 ) : إن فعلت كذا فعبدي حر ، ولا بكافر ولا للأغراض
الدنيوية من نفع أو دفع ضرر أو إضرار .
يكره عتق المخالف للحق .
المؤمن إذا بقي في العبودية سبع سنين استحب عتقه وإن لم يملك أكثر منه ،
ويستحب أن لا يعتق إلا من قدر على اكتساب ما يقوم بأوده ، وإن فعل أعطاه
ما يعينه على معيشته ، ولا يجوز التفرقة بين والدة وولدها إلا أن يستغني
عنها .
ومن ملك أحد أبويه أو أجداده أو جداته وإن علوا ، أو أولاده وإن نزلوا ،
هامش
( 1 ) في س : ولا بالكنايات للعتق .
( 2 ) كذا في الأصل ولكن في س : ولا سبيل عليك .
( 3 ) في س : ولا بقوله .