بالسواد وبما فيه طيب ، فإن احتاجت إلى المداواة به اكتحلت به ليلا ومسحته
نهارا ، فأما الأبيض منه كالتوتياء وغيره فلا بأس به ليلا ونهارا .
من اشترى أمة لم يجز له وطؤها إلا بعد الاستبراء ، وكذا إن اشتراها من
امرأة أو ممن زعم أنه استبرأها ، استبرأها احتياطا .
إذا اشترى جارية ، أو أوصي له بها فقبل الوصية واستبرأت بحيضة قبل القبض ،
لم يعتد بذلك الاستبراء ، فأما إذا ورثها واستبرأها قبل القبض ، فإنه
يعتد بذلك ، لان الموروث في حكم المقبوض .
أقل الحمل ستة أشهر وأكثره تسعة وقيل : سنة ، ( 1 ) وعلى هذا من طلق زوجته أو
مات عنها فتزوجت وجاءت بولد لستة أشهر فصاعدا ، من يوم دخل الثاني بها ،
فهو لاحق به ، وإن أتت به لأقل من ستة أشهر ، لحق بالأول إن كان مدة
طلاقها أو الوفاة عنها سنة فما دونها ، وإن كانت أكثر من سنة لم يلحق به
ولا يحل للرجل الاعتراف بالولد حيث قلنا إنه لا يلحق به .
* * *
هامش
( 1 ) السيد المرتضى : الانتصار في ضمن الينابيع الفقهية : 20 / 69 إلا أنه
رجع عنه في جواب المسائل الأولى الموصليات وأشبع القول في هذه المسألة
واستدل على أنه لا يتجاوز الحمل أكثر من تسعة أشهر . لاحظ المجموعة الأولى
من رسائل الشريف المرتضى : ص 191 و 244 . وقال الشيخ في المبسوط : 5 / 290 : أقل
الحمل ستة أشهر ، وأكثر الحمل عندنا تسعة أشهر ، وقال بعض أصحابنا : سنة . وقال
قوم : أربع سنين ، وقال آخرون : سنتان . وفيه خلاف .