فلها النفقة إذن ، ولا نفقة للمتوفى عنها زوجها إلا إذا كانت حاملا ،
فينفق عليها إذن من مال ولدها ، حتى تضع ، وتبيت هي حيث شاءت .
من وطأ امرأة على ظن أنها أمته وبانت حرة أجنبية فلا حد فيه وعليه
مهر المثل ، والنسب لاحق ، والولد حر وعليها عدة الحرة ، وإن وطأها على
ظن أنها زوجته فبانت أمة لغيره فكذلك إلا أن عليه ( 1 ) قيمة الولد لسيد
الأمة ، ويعتبر بحال الوضع وعليها عدة الإماء .
إذا ساحق من قطع ذكره بأسره زوجته وأنزل ، فحملت عنه ثم طلقها اعتدت
عنه بوضع الحمل ، وإن لم تحمل اعتدت بالشهور دون الأقراء ، لأن العدة
بالأقراء إنما تكون عن طلاق بعد دخول والدخول من جهته متعذر .
إذا شرعت الصغيرة في الاعتداد بالشهور ثم رأت الدم قبل انقضاء العدة ،
انتقلت إلى الاعتداد بالأقراء ، تعتد بما مضى من الزمان قرءا ، ولا تستأنف
ثلاثة أقراء . إذا شكت المرأة أهي حائل أو حامل قبل انقضاء العدة ، ونكحت
زوجا على ارتيابها بطل النكاح ، وإن حدثت الريبة بعد انقضاء العدة صح .
إذا اشترى من غيره أمة في العدة عالما بذلك لم يحل له وطؤها حتى
تنقضي عدتها ثم يستبرؤها ولا يدخل الاستبراء في العدة ، لأنهما حقان
مقصودان لآدميين ، منفصلان غير متداخلين .
إذا خلا بها ولم يجامعها ثم طلقها فلا مهر لها كملا ولا عدة ، وقيل :
يجب المهر والعدة ما لم يمنع من الجماع مانع ، ( 2 ) هذا إذا كانت بكرا فيعلم به
عدم الوطء ، وإن كانت ثيبا حكم في الظاهر بالإصابة إلا أنه لا يحل لها
جميع الصداق إلا بالوطء .
هامش
( 1 ) في س : إلا في أن عليه .
( 2 ) القائل : ابن الجنيد لاحظ المختلف - الطبعة الحجرية - ص 619 .