إذا خلف مملوكا وشهد بعض الورثة بعتقه ، وكان عدلا مرضيا ومعه آخر ،
وكانا اثنين من الورثة عتق المملوك ، وإن فقد العدالة مضى العتق في حصة
الشاهد الوارث واستسعى العبد في الباقي .
العتق في المرض المخوف من أصل المال ، وقيل : من الثلث ، ( 1 ) فإن أعتق
المريض شقصا من عبد وكان وفق الثلث نفذ فيه وحده ، ولم يقوم عليه نصيب
شريكه ، وإن كان الشقص أقل من الثلث ، قوم عليه تمام الثلث ، هذا على
القول الثاني ، وعلى الأول فكالصحيح .
إذا أوصى بعتق شقص من عبد ثم مات ، عتق ذلك الشقص ، ولم يقوم عليه نصيب
شريكه ، لزوال ملكه عن ماله بالموت .
من أعتق مملوك ابنه مضى العتق .
من أعتق جارية حبلى من غيره تحرر حملها ، وإن استثناه لم يثبت رقه مع
نفوذ الحرية في أمه ، ومن نذر أن يعتق رقبة مؤمنة ، جاز أن يعتق صبيا
لم يبلغ الحلم ، ويجوز أن يعتق في الكفارة الواجبة عليه ، مملوكه الذي أبق
ما لم يعرف موته .
يجوز من ابن عشر سنين عتقه وصدقته إذا كان على جهة المعروف .
الاعتبار بقيمة من أعتق في حال المرض يكون وقت الاعتاق ، وبقيمة من أوصى
بعتقه يكون وقت الوفاة ، لأنه وقت استحقاق المعتق ، ( 2 ) فمن أعتق عبدا
هامش
( 1 ) قال الشيخ في المبسوط : 6 / 57 : العتق في المرض المخوف يعتبر عند أصحابنا
من الأصل ، وعند الباقين من الثلث ، وهو مذهب المخالفين ، فإذا ثبت ذلك واعتق
شقصا من عبد نظرت ، فإن كان وفق الثلث نفذ فيه وحده ، ولم يقوم عليه نصيب
شريكه ، وإن كان الشقص أقل من الثلث قوم عليه تمام الثلث وان استغرق جميع
ثلثه ، فأما إذا اعتبرناه من أصل المال فحكمه حكم ان لو كان صحيحا .
( 2 ) في س : استحقاق العتق .