أو بعض المحرمات عليه من نسب أو رضاع انعتقوا في الحال ، وإن ملك من عداهم
من القرابات ، كالعم والخال وأولادهما وأولاد الخال والخالة الذكور
والإناث والأخ وأولاده الذكور وكذا أولاد الأخت الذكور خاصة لم
ينعتقوا عليه ، بل يستحب له أن يعتقهم .
والمملوك إذا عمى ، أو جذم ، أو أقعد ، أو نكل ( 1 ) به صاحبه ، أو مثل به ،
انعتق في الحال ، ولا ينعتق العبد المسلم بإعتاق الكافر ، لأنه لم يملكه ،
بخلاف العبد الكافر ، وإذا اشترى الكافر أباه المسلم لم ينعتق عليه لأنه
لم يملكه .
إذا قال : كل عبد أملكه في المستقبل فهو حر ، لا يقع به عتق وإن ملكه
فيما بعد إلا أن يجعله نذرا على نفسه .
إذا أعتق أحد الشريكين في العبد نصيبه منه مضارة للآخر ( 2 ) ألزم شراء
نصيب الآخر وإعتاقه إن أمكن وإن لم يملك غير ما أعتقه بطل العتق ، وإن
قصد ( 3 ) بالعتق وجه الله تعالى لا المضارة يشتري الباقي ، ويعتق ندبا
لا وجوبا ، وإلا استسعى العبد في الباقي ، ولا يستخدم بالباقي إلا إذا
امتنع من السعي .
من أعتق بعض مملوكه انعتق الكل .
إذا أعتق مملوكه وشرط عليه أنه متى خالفه في كذا رده في الرق ، أو كان
له عليه مال معلوم ، لزم الشرط بلا خلاف ، وإن شرط عليه خدمة مدة معلومة أو
غير ذلك من الشروط لزمه ، فإن مات المعتق كان خدمته لورثته ، وإن أبق
إلى انقضاء المدة فلا سبيل للورثة عليه .
إذا أعتق عبدا معه مال عالما به السيد ، فالمال للعبد ، فإن كان غير
عالم ،
هامش
( 1 ) تنكيل المولى بعبده : بأن يجدع أنفه أو يقطع اذنه ونحو ذلك . مجمع
البحرين .
( 2 ) في س : مضارا للآخر .
( 3 ) في س : وإن طلب .