أنه أرخى سترا أو خلا بها ، ثم أنكر الرجل الولد ، لاعنها وبانت منه ،
ولزمه المهر كملا ، وإن لم تقم البينة لزمه نصف المهر ، ووجب عليها
مائة سوط ، بعد أن يحلف الرجل أنه ما دخل بها ، ولا يصح اللعان من الأعمى
بمطلق القذف ، لأن الاعتبار فيه بدعوى المشاهدة ، وإنما يصح منه بنفي
الولد .
من علم أن زوجته زنت في طهر لم يقربها فيه بجماع ، وظهر بها حمل ، يجوز أن
يكون من ذلك الزنا ، يجب عليه قذفها ولعانها ونفي الولد ، وإلا فقد
استلحق ( 1 ) نسبا ليس منه ، وذلك غير سائغ ، ولا يجوز نفي الولد لمخالفة
اللون ، ولا لاستعمال القيافة .
لو تزوج ابن أقل من تسع سنين امرأة ، فأتت بولد ، فإن نسبه لا يلحقه لفقد
جريان العادة بوجود الولد من مثله في السن ، كما لو أتت بولد لأقل من
ستة أشهر ، فإنه لا يلحقه ، وينتفي ( 2 ) بلا لعان ، لان اللعان إنما يستعمل
حيث يمكن أن يكون الولد منه ، ويلحق بابن عشر سنين ، لجواز البلوغ فيه ، وإن
كان نادرا ، كما لو أتت بولد لستة أشهر ، ولا فرق بين الغلام والجارية في
إمكان بلوغهما في تسع سنين بالاحتلام ، والجارية بالحيض .
لا يصح قذف الأخرس ولعانه إلا إذا كان معقول الإشارة مفهوم الكناية ،
كما في سائر عقوده .
ويتعلق باللعان أربعة أحكام :
سقوط الحد .
وانتفاء الولد .
هامش
( 1 ) في س : وإلا قد استلحق .
( 2 ) في الأصل : وينفى .