العدة ، ويواقعها ثم يستبرئها ( 1 ) بحيضة ثم يطلقها الثالثة ، وقد بانت
منه في الحال ، ولا تحل له حتى تنكح زوجا غيره بعد العدة ، فإذا تزوجت
بالغا غيره تزويج الدوام وقد دخل بها ثم طلقها أو مات عنها واعتدت ،
جاز أن ينكحها الأول بمهر وعقد جديدين .
فإذا طلقها ثلاثا أخر كذلك ، ثم تزوجت بآخر ثم فارقها وتزوجها
الأول ثم طلقها ثلاثا أخر تتمة تسع [ تطليقات ] ( 2 ) كل ذلك على ما سبق ،
لم تحل للأول أبدا ، ومتى راجعها لم يجز له أن يطلقها طلاق العدة إلا
بعد أن يواقعها ويستبرئها بحيضة ، فإن لم يواقعها أو عجز عن وطئها وأراد
طلاقها طلقها طلاق السنة ، فإن واقعها وارتفع حيضها استبرأها بثلاثة أشهر
ثم يطلقها إن شاء .
ويطلق الحبلى ومستبينة الحمل متى شاء ، وهو أملك برجعتها ما لم تضع الحمل ،
وإذا أراد أن يطلقها طلاق العدة قبل وضع الحمل ، واقعها ، ثم طلقها ، ثم
راجعها ، ثم طلقها الثالثة ، لم تحل له حتى تتزوج بآخر ، ولا يجوز لها
التزوج حتى تضع الحمل ، فإن كانت حاملا باثنين بانت من الزوج عند وضع
الأول ، ولا تحل لغيره حتى تضع الثاني .
وأما طلاق السنة فأن يطلق مدخولا بها غير غائب عنها في طهر لم يجامعها
فيه ، أو جامعها بعد ظهور الحمل ، بحضرة شاهدين طلقة واحدة ، ثم يتركها حتى
تخرج من العدة ، أو تضع الحمل ، ثم يتزوجها ثانيا ، ثم يطلقها كما مر ،
وتنقضي عدتها ، ثم يجدد العقد عليها ثالثا ، ثم يطلقها على الشرائط
طلقة ثالثة ، فإنها لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره ، فإن تزوجت فيما بين
التطليقات ، بالغا دائما ، ودخل بها ، هدم الطلاق السابق ، هكذا أبدا ،
وللزوج الرجوع قبل تمام العدة من الطلقتين
هامش
( 1 ) في الأصل : ثم استبرأها .
( 2 ) ما بين المعقوفتين موجود في س .