طلاقه ، وإن كتب - وهو غائب - بخطه : فلانة طالق ، وقع ، وإن قال لغيره : اكتب
إلى فلانة امرأتي بطلاقها ، لم يقع .
والأخرس يكتب الطلاق بيده ، وإن لم يحسن ، أومأ إلى الطلاق بما يفهم منه ،
كما يومى إلى سائر أغراضه وقد وقع ، وقد روي أنه يضع المقنعة على رأسها
ويتنحى عنها ، وإذا راجعها أخذ المقنعة عن رأسها ( 1 )
ويجوز للغائب توكيل الغير في الطلاق ، بخلاف الحاضر . إذا أراد عزل الوكيل ،
فليعلمه إن أمكنه ، وإلا فليشهد شاهدين . إذا وكل رجلين في طلاق امرأته ، لم
يجز لأحدهما الانفراد ولم يقع الطلاق إلا بعد اتفاقهما عليه ، ولا يصح
أن يوكل امرأة في طلاق نفسها .
وإذا طلق غير مدخول بها ، أو مدخولا بها قد غاب عنها زوجها شهرا
فصاعدا ، وقع الطلاق في حال الحيض ، وإن كان غاب تلك المدة ثم عاد وهي
حائض ، لم يجز أن يطلقها حتى تطهر ، وإن لم يجامعها بعد العود ، ولا يعتبر
رضاء المرأة في طلاقها ، ولا في رجوع الزوج إليها .
الفصل الثاني
صريح الطلاق أن يقول : أنت أو هي أو فلانة طالق ، أو ما يكون بمعناه بأي
لسان كان ، ولا يقع الطلاق بشئ من الكنايات نوى ذلك أو لا ، كقوله : أنت
خلية أو بريئة أو بتلة أو بائن أو حرام أو اذهبي أو الحقي بأهلك ، أو
حبلك على غاربك أو فرجك علي حرام . أو قال : سرحتك أو فارقتك أو أنت
مفارقة ، وأراد الاخبار عن الماضي . أو قال : أنت طالق طلاق الحرج ، أو جعل
الامر إليها ، فاختارت نفسها .
هامش
( 1 ) الوسائل : 15 ، ب 19 من أبواب مقدمات الطلاق ، ح 2 - 3 .