الفصل السابع عشر
العبد إن كان غير مكتسب ، لصغر أو كبر أو زمانة أو مرض ، فنفقته على سيده ،
وإن كان مكتسبا فسيده ( 1 ) بالخيار بين أن ينفق عليه وأن يجعل نفقته في
كسبه ، فإن زاد كسبه على نفقته ، أو نقص عنه ، فلسيده أو عليه ، ومقدار
النفقة قدر الكفاية لمثله في العرف ، وجنسها غالب قوت البلد للمماليك ، وكذا
في الكسوة ، ولا يعتبر في ذلك حال سيده ، ويسوى بين المماليك في الطعام
والكسوة ، ويفرق بين السرية والخادمة ، ولا يجوز أن يكلف العبد ما
لا يطيقه ، ومتى تعطل عن الكسب ، كانت نفقته في مال مولاه .
الفصل الثامن عشر
من ملك بهيمة أو طيرا كان عليه نفقتها ، سواء كانت مما يقع عليه الذكاة
أو لا ، ثم إن كانت البهيمة في جوف البلد ولم ينفق ( 2 ) عليها صاحبها ، ألزمه
السلطان النفقة عليها ، أو بيعها ، أو ذبحها إن كانت مما يذبح ، وإن كانت
في الصحراء ، أو كان لها في الكلاء كفاية فلا [ شئ ] ( 3 ) عليه ، بل تركها لترعى ،
وإن كانت لا تكفيها ، أو كانت مجدبة ( 4 ) ، فكما في البلد ، وإن كان لها لبن وفق
حاجة الولد ، فلا يجوز أن يتعرض للبنها ، وإن كان أكثر من ذلك ، فله أخذ
الفضل ، فإذا استغنى بالعلف ، أخذ كله .
* * *
هامش
( 1 ) في س : فهو .
( 2 ) في س : ولا ينفق .
( 3 ) ما بين المعقوفتين موجود في س .
( 4 ) قال في المبسوط : 6 / 47 : وإن أجدبت الأرض فلم يبق فيها معتلف ، أو كان
بها من المعتلف ما لا يكفيها فالحكم فيه على ما فصلناه .