كتاب الطلاق
الطلاق ضربان : طلاق السنة وطلاق العدة ، وكل منهما ثلاث ، فمن ( 1 ) طلق
مدخولا بها ، جاز له أن يتزوجها بلا توسط نكاح الغير ، فإذا تزوجها
ثانيا ، ثم طلقها بالشرائط ، فله الرجوع إليها قبل انقضاء العدة أو
التزوج بها بعد ذلك ( 2 ) فإذا تزوجها ثالثا ، ثم طلقها ، لم يكن له
الرجوع إليها في العدة ، ولا التزوج بها بعدها ( 3 ) حتى تنكح زوجا غيره ،
وطلاق العدة من ذلك ، هو ما يراجعها الزوج بعده قبل انقضاء العدة . وطلاق
السنة هو ما لم يراجعها حتى تخرج من العدة .
والطلاق إما واجب ، أو مندوب ، أو محظور ، أو مباح ، أو مكروه .
فالواجب طلاق المولي بعد تربص أربعة أشهر ، أو الفئة .
والمندوب طلاق من تعذر الاتفاق بينه وبينها ، وفسدت الحال بالشقاق .
والمحظور طلاق الحائض بعد الدخول ، ولم يغب عنها شهرا ، أو في طهر قربها
فيه بجماع قبل أن يظهر بها حمل .
ومتى لم تكن حائضا ، أو كانت وقد غاب عنها زوجها شهرا فصاعدا ، أو لم
هامش
( 1 ) في س : ومن .
( 2 ) في س : أو التزويج بها بعد ذلك .
( 3 ) كذا في الأصل ولكن في س : ولا يتزوج بما بعدها والصحيح ما في
المتن .