العقد ، فإن تعللت في التمكين بطلب مسكن دون مسكن ، وبلد دون آخر ، سقط وجوب
النفقة ، وتجب النفقة بوجود التمكين لا بإمكانه ، فلو بقيا بعد العقد سنين ،
ولم يطالبها هو بالتمكين ، ولا طالبته هي بالنفقة ، لم تجب النفقة .
وتسقط نفقتها بالنشوز وبمندوب الاحرام والصوم إذا كان بغير إذن زوجها ،
بخلاف الواجب .
يجب على القن والمكاتب والمدبر نفقة زوجاتهم مع التمكين ، والنفقة من
كسب العبد إن أذن له مولاه في التزويج ، وإن لم يكن مكتسبا ، تعلقت
برقبته ، وليس للسيد أن يسافر بعبده إلا بعد أن يضمن نفقة زوجته .
للمطلقة طلاقا رجعيا ، النفقة ما دامت في العدة ، بخلاف البائنة
بالطلقة الثالثة ، أو بالخلع ، فإنه لا نفقة لها ولا سكنى ، إلا إذا كانت
حاملا ، ولا نفقة في النكاح المفسوخ ، ولا للملاعنة الحامل ، إلا أن يكذب
الزوج نفسه ، فحينئذ لها النفقة ، ونفقة قدر ما انقطع عنها ، ونفقة
الحمل ( 1 ) إنما تجب للحامل لأجل الحمل ، ولا نفقة للمتوفى عنها زوجها في
العدة من تركته ، فإن كانت حاملا أنفق عليها من نصيب حملها .
إذا تزوج حر بأمة فأبانها ، وهي حامل ، وجب النفقة على سيد الأمة إذا
اشترط استرقاق الولد ، فإن كان الزوج مملوكا ، فالنفقة على سيد الولد ،
فإن كانت الام حرة ، والأب عبدا ، فالنفقة على الام إلا إذا أعتق
وأيسر .
إذا أعسر الرجل بنفقة زوجته ، فعليها النظرة إلى ميسرة ، ولا يفسخ
الحاكم العقد بمطالبتها . ( 2 ) ومتى استقرضت المرأة على زوجها في حال غيبته
نفقتها بالمعروف لزم الزوج قضاؤه .
هامش
( 1 ) في س : ونفقة الحامل .
( 2 ) في الأصل : لمطالبتها .